Loading...

موقع مسكنة maskana.com

موقع مسكنة
maskana.com

بالفيديو .. مدينة حمص آمنة بعد خروج الدفعة الأخيرة من مسلحي حي الوعر .. الآلاف من المواطنين المهجرين يعودون إلى منازلهم اليوم

تاريخ الخبر: الأثنين 22 أيار 2017

أكد محافظ حمص طلال البرازي أن حي الوعر أصبح آمنا بعد تنفيذ بنود المصالحة التي تم التوصل إليها في آذار الماضي لإنهاء المظاهر المسلحة في الحي وعودة مؤسسات الدولة إليه وبذلك تكون مدينة حمص خالية بالكامل من السلاح والمسلحين.

وقال المحافظ في تصريح لمراسل سانا إن “حي الوعر أصبح خاليا من السلاح والمسلحين بعد إتمام خروج الدفعة الأخيرة من المسلحين وبعض أفراد عائلاتهم الرافضين لاتفاق المصالحة” مبينا أن قوى الأمن الداخلي ستدخل إلى نقاط تمركز في القصر العدلي وقسم شرطة الوعر ومؤسسات الدولة.

وأشار المحافظ إلى أنه “سيتم اليوم الدخول إلى وسط الحي لحماية الأملاك العامة والخاصة بعد الانتشار الكامل لقوى الأمن الداخلي أمس على طريق الغابة وشوارع الرئيس و نزار قباني والمهندسين وخالد بن الوليد” لافتا إلى أن “الآلاف من أهالي حي الوعر المهجرين منه منذ أكثر من 3 سنوات سيدخلون إليه اليوم بعد أن أصبح آمنا حيث ستقدم الجهات المعنية جميع التسهيلات اللازمة لهم”.

وأوضح المحافظ أن “عناصر الهندسة تتابع اليوم أعمالها داخل الحي لإزالة مخلفات التنظيمات الإرهابية من عبوات ناسفة والغام ومفخخات لا سيما في مقراتها حفاظا على أرواح المواطنين” مبينا أن عناصر الهندسة استكملت أمس أعمالها وإجراءاتها حول الحي وانتقلت إلى الأبراج والشوارع المحيطة به”.

وأفاد مراسل سانا في حمص صباح اليوم بأن المحافظة أنجزت خروج 989 شخصا بينهم 308 مسلحين ضمن 26 حافلة من حي الوعر باتجاه مدينة جرابلس بريف حلب الشمالي الشرقي مشيرا إلى أن عملية خروج المسلحين وبعض أفراد عائلاتهم إلى مدينة إدلب مستمرة حيث خرجت من الحي 11 حافلة على متنها 463 شخصا بينهم 151 مسلحا.

ولفت المراسل إلى أنه بعد إنجاز خروج الدفعة الأخيرة من المسلحين الرافضين لاتفاق المصالحة في حي الوعر سيتم دخول وحدات من قوى الأمن الداخلي للحفاظ على حقوق المواطنين وحماية الممتلكات العامة والخاصة بالتوازي مع دخول ورشات الصيانة للمباشرة بعملية التأهيل والإصلاح التي بدأت منذ أيام بعملية تأهيل الطرق المؤدية إلى الحي.

وخرج أمس الأول ضمن الدفعة الأخيرة 347 شخصا بينهم 158 من مسلحي حي الوعر الرافضين لاتفاق المصالحة باتجاه الدار الكبيرة في ريف حمص الشمالي.

وتمت منذ بدء خروج المسلحين من حي الوعر في آذار الماضي تسوية أوضاع المئات من حي الوعر بموجب مرسوم العفو فيما عاد إلى الحي عشرات الأشخاص من عائلات المسلحين من المخيمات التي خرجوا اليها في جرابلس وإدلب حيث التشرد والضياع والأوضاع الإنسانية والصحية السيئة وقامت الجهات المعنية في محافظة حمص باستقبالهم وتقديم جميع التسهيلات اللازمة لهم.

بإعلانها مدينة آمنة وخالية من جميع المظاهر المسلحة.. حمص تتهيأ لمرحلة جديدة عنوانها الأمان وإعادة الإعمار

ومع انتهاء تنفيذ اتفاق حي الوعر الذي قضى بخروج مسلحيه الرافضين للتسوية تتخلص مدينة حمص من الإرهاب وتعود آمنة وخالية من السلاح والمسلحين بأحيائها كافة.

مدينة حمص التي تمنى وتغنى الإرهابيون بجعلها “عاصمة لثورتهم المزعومة” يستعد أهلها اليوم للبدء بمرحلة جديدة من حياة مدينتهم عنوانها الأمان والعمل بنشاط لإعادة إعمار حمص بعد أن أغلقت فصلا من فصول الإرهاب وإجرامه الذي طال أهالي المدينة بمختلف أحيائها.

عودة الأمان لحمص أتى نتيجة لانتصارات الجيش العربي السوري بمواقع مفصلية من تاريخ الحرب الإرهابية التي تعرضت لها المدينة إضافة إلى جهود أبنائها في مد يدهم للسلام والمصالحة.

ومرت عودة الأمان لكامل أحياء حمص بمراحل متعددة تميزت بتضحيات أبطال الجيش العربي السوري وإرادة الحياة والسلام من قبل أبنائها فبعد عمليات عسكرية تمكنت القوات المسلحة من تحرير عدد من أحياء المدينة التي عاث فيها الإرهابيون فسادا.. ولن تنسى ذاكرة السوريين معارك البطولة في حي باب عمرو الذي اتخذه الإرهابيون منصة للاعتداء على الأحياء الآمنة وتغطرسوا فيه إلى أن استعاده ابطال الجيش العربي السوري ليكمل بعدها تحرير عدد من الأحياء كالخالدية ووادي السايح وجب الجندلي ويضيق الخناق على العناصر الإرهابية في أحياء حمص القديمة التي اتخذ الإرهابيون من بقي فيها من مدنيين دروعا بشرية.

وبالتوازي مع عمليات الجيش انطلق قطار المصالحة والتسوية في مدينة حمص وكان أهلها السباقون في هذا المجال لحقن الدماء وإعادة الأمان لباقي أحياء حمص وعودة من غرر به إلى حياته الطبيعية فكانت نتيجة الجهود المبذولة من قبل الدولة ولجان المصالحة الوصول إلى اتفاق حمص القديمة في أيار 2014 والذي أفضى إلى خروج المسلحين من أحياء حمص القديمة وجعلها خالية من السلاح والمسلحين ليعود بعدها نبض الحياة إليها وليعود أبناؤها الذين هجروا بفعل الإرهاب بعد أن عملت ورشات الصيانة على إزالة مخلفات الإرهابيين وتأهيل ما خربوه لتنتعش أسواق المدينة تدريجيا.

لم يبق يؤرق حياة أهل حمص إلا أفعال الإرهابيين في حي الوعر الذي تحصنوا به محتجزين فيه الأهالي مانعين إياهم من القيام بأعمالهم وممارسة حياتهم الطبيعية وسطوهم على ممتلكات المواطنين الذين خرجوا من الحي إضافة إلى اعتداءاتهم المتكررة على الأحياء الآمنة من خلال قذائف الحقد ورصاص القنص على الطرقات العامة.

ومن خلال سعي الحكومة وجهود لجان المصالحة الوطنية والوجهاء تم التوصل إلى اتفاق يخص حي الوعر وفق مراحل يفضي إلى جعل الحي خاليا من السلاح والمسلحين وتحت سيطرة الدولة المطلقة وشهد الاتفاق خلال مراحل تنفيذه عدة محاولات تعطيل من قبل الإرهابيين ومشغليهم لينتهي اليوم مع خروج آخر مسلح من الحي ليعود الحي إلى أهله ويعيش حياته الآمنة.

عودة الأمان إلى مدينة حمص لطالما انتظرها أهل المدينة الذين عاشوا سنوات صعبة بفعل جرائم الإرهابيين كما يعيشون اليوم فرح انتصارات الجيش العربي السوري وفرح قطف ثمار مسيرة المصالحات التي أرادوها ولطالما أكد أهل حمص أنهم قادرون على رسم البسمة على الشفاه فهم أيضا قادرون على الإبداع وإعادة الإعمار.

الرئيسية طباعة المقال للخلف

تطبيق موقع مسكنة على الموبايل

حركة زوار الموقع