Loading...

موقع مسكنة maskana.com

موقع مسكنة
maskana.com

حفلة العرس في القرية :

الأعراس قديماً :

حنة العروس : بعد مرور ثلاثة أيام من الفرح في دار العريس، يبدأ العرس أيضاً في دار أهل العروس، وتدعو العروس رفيقاتها ليشاركنها الفرحة،في ليلة تدعى بليلة الحنة أو الصمدة ويقوم آل العروس بدعوة الأقرباء والمعارف ثم يأتي أهل العريس والمقربين منهم ومعهم الحنة التي ستصبغ بها العروس يدها ، فهم الليلة في ضيافة أهل العروس حيث يسهر الجميع وترقص العروس مع رفيقاتها وقريباتها ، وتنتهي هذه الليلة بحنة العروس .وكانت الحنة تتم في دار العروس تحت ضوء القمر وأغصان العنب وعلى ضوء السرج والشموع . وتقوم إشبينة العروس أو فتاة تنتقيها العروس بجبل الحنة فيما تغني نساء من أقرباء العروس أبياتاً من ( الحروبي ) كما تسمى باللهجة الدارجة . والحروبي مجموعة من الأبيات المقفاة باللهجة البدوية

حنة العريس : تجرى مراسم حنة العريس يوم السبت ليلاً إذ كانت معظم الأكاليل تتم يوم الأحد. وفي مساء السبت يدعى آل العروس إلى منزل العريس لتناول عشاء الحنة . وبعدها تعقد حلقات الدبكة خارج بيت العريس بمرافقة الطبل أو يجلب فرقة من خارج القرية لإحياء هذه الليلة . وفي نهاية السهرة - التي غالباً ما تمتد للفجر- يأتي شباب العريس بالحنة موضوعة في صينية جميلة مزخرفة وتزين الحنة بالورود والشموع لتبدأ مراسيم الحنة . يقوم أحد أصدقاء العريس أو الإشبين بجبل الحنة بينما تغني النساء أبياتاً من الغناء أو الحروبي تشيد بآل العريس وكرمهم وعلو شأنهم ، كما يذكر فيها شباب العريس فرداً فرداً في جو من الزغاريد وحتى إطلاق العيارات النارية وهي ظاهرة تسبب الإزعاج للكثيرين وقد سعى الوجهاء وعقلاء القرى لإبطالها فأضحت نادرة الحدوث

 

يوم العرس

حلاقة العريس : يأتي الحلاق في موعد الغداء تقريباً ليزين العريس قبل توجهه إلى الكنيسة ، وهذه تكون فرصة ليتجمع أصدقاء العريس مع المقربين منه ليغنوا للعريس أبياتاً خاصة بهذه المرحلة من العرس . كما يغنون أبياتاً للحلاق تضفي جواً من البهجة على الحاضرين . وفي بلدة صدد كان يجري تقليد معين عند إلباس العريس لثيابه وهو أن يصطحبه أصدقاؤه إلى نبع العين فيلبس ثيابه هناك ، ثم يعودون به راكباً على أحد الخيول يقوده أحد الأصدقاء ، وجرت العادة أن يجري سباق للخيول بين الشباب في ما مضى أثناء عودة العريس لكن هذه العادة بطلت بسبب التطور والرفاهية الحالية .

تزيين العروس : وللعروس نصيب من التزيين والتجمل يوم عرسها ، وقديماً لم يكن هناك أناس مختصين بالتجميل بل تقوم إحدى المقربات بتكحيل عيون العروس بالكحل العربي ، أو صبغ شعرها بالحناء ، حتى أن، بعضهن كنّ يشمن أنفسهن بأشكال جميلة على الكفين والوجه . ثم ترتدي العروس ثوب عرسها الحريري ( ثوب القز ) مع تنورة من المخمل الثمين ودرّاعة من الجوخ ومنديل رأس من الحرير المنقوش والحلي الذهبية وهي : الشيّال والناطور والغوازي وأقراط ذهبية من ليرات الذهب والفراعين والشناشيل إضافة لطوق على الصدر والمخمّس .

 

طلعة العروس : تقف العروس بكامل زينتها في مكان مرتفع وسط البيت ويجتمع أهلها مع أقربائها من النساء ليودعوها بأبيات حزينة من الحروبي لها لحن مميز حزين يبكي العروس مع الحاضرين . ثم يأتي أهل العريس في زفة بالعناء ونقر الطب إلى منزل العروس . وتشارك قريبات العريس في الغناء للعروس بينما يجلس الرجال في المضافة أو المنزول ومعهم العريس . وفي النهاية تودع العروس أهلها وأقاربها وإخوتها ثم يأتي والد العروس أو أخوها الكبير ليسلما إلى عريسها إيذاناً بانطلاق الزفة على الكنيسة لتتم مراسيم الإكليل .

 

الإكــلــيــل : يقوم به الكاهن أو المطران يعاونه الشمامسة و الإكليل في سائر القرى الصددية يتبع الطقس السرياني الأنطاكي نصفه باللغة العربية والبقية بالسريانية لغة السيد المسيح . وجرت العادة بأن تزغرد النساء لحظة وضع الإكليل على رأس العروسين وهو رمز الشراكة الدائمة بينهما أما م المذبح المقدس وحمع الحاضرين . أما مراسيم الإكليل فهي نفسها تقريباً عتد كل الطوائف المسيحية ومعروفة لدى الجميع . وبعد الإكليل يخرج العروسين وسط الأهل لتمشي الزفّة بهم إلى دار العريس حيث تلصق العروس بيدها عجينة على الباب بعد أن ترسم عليها علامة الصليب وهي عادة قديمة ماتزال موجودة إلى يومنا هذا وعلى باب أهل العريس يتم ( النقوط ) حيث يقدم الأقرباء والمحبون المال والهدايا للعروسين مباركين بالعرس في جو حماسي جميل .

 

فطور العروس : عادة قديمة لها حكاية طريفة وهي أن العروس كانت تستحي من الأكل من بيت حماها خاصة إذا علمنا أن الجميع من أهل البيت والأخوة ونساؤهم كانوا يتناولون الطعام مع الأب والأم . ولذلك يأتي أهل العروس محملين بالأطعمة ومؤن للبيت ويقيمون عشاء يدعون إليه المقربين منهم مع أهل العريس. ولا تزال هذه العادة موجودة بالاسم فقط فبدل الطعام يجلب آل العروس ما تحتاجه ابنتهم في بيته من أدوات مطبخ وبعض الأدوات الكهربائية وغيرها كمشاركة منهم في تأسيس ودعم بيت ابنتهم أما الطعام فيجلبه أهل العريس ليتناول الجميع العشاء بفرح وسعادة .

 

الأعراس حديثاً : حافظ العرس على مراحله الأساسية بينما اختلفت طريقة الإحتفال وأنماط الحياة ، فلباس العروسين لحق بركب الموضة المعاصرة وانعدمت الزفة تقريباً لظهور وسائط النقل واستبدل المطربون الشعبيون بآخرين أكثر شهرة وانتشرت سهرات ما بعد الإكليل و من كان يستحي من الرقص قديماً تجده يرقص بفرح في السهرات والكثير غير ذلك . فلكل زمان نمط حياة معين قد لا يتوافق مع زمان آخر ، فأمام عجلة الزمن المتسارعة حالياً لم يعد بمقدور الجميع التفرغ سبعة أيام من أجل المشاركة في العرس بعد أن التزم الكثيرين بمهن و وظائف الحكومية فالوقت ثمين والدقة في المواعيد مطلوبة لأن الزمن ملك المدعوين. فاختصرت أيام العرس من سبعة إلى أربعة وأحياناً ثلاثة وهي الأساسية : حنة العروس - حنة العريس - الإكليل وأصبحت مراسم العرس تجري في الصالات الحديثة التي عمّت قرانا وأصبحت الحفلات تحييها فرق موسيقية ومطربون من القرية نفسها أو من خارجها وبعض الحفلات أحياها مطربون مشهورون عربياً . أما وقت السهرة فهو غالباً لا يتعدى الأربع ساعات لئلا تقلق راحة الآخرين . ولا نعلم إن كان الاختصار سيقتصر على هذه الأمور أم أنه سيتعداها إلى الإكليل أيضا .

 

 في الخطبة :

يسبق الخطبة مشاورات وإبداء رأي المقربين من الخطبة بالخطيب وأسرته ووضعه الاجتماعي والمالي والتعليمي، فهذا يوافق وتلك تمانع، كما أن أهل الخطيب تهمهم حياة ولدهم، ومساعدة الأسرة بمهام البيت ومهام الحياة بشكل عام.   وبعد أن تتم الموافقة يحدد يوم لإعلان الخطبة، وكان أهل الخطيب يوجهون الدعوات إلى كبار البلدة والوجهاء وعلى رأسهم الكاهن يذهب الجميع إلى دار أهل الخطيبة، وعند وصولهم تزغرد النسوة ويغنين أغاني المديح والثناء والإشادة بأسرة الخطيبة. وكانت هناك عادة بدوية قديمة شائعة الانتشار في أوساط القرى الصددية بنتيجة الاحتكاك مع البدو وهي : عندما تقدم القهوة العربية يقول الكاهن أو أحد الوجهاء: لن نشربها إلا بعد الموافقة على ما نحن قادمون بشأنه ويتحدث عن الخطبة في الزمن القديم، وعن أهمية النسابة بين الأسرتين. زالت هذه العادة لأن الخطبة حالياً لا تتم غالباً إلا بعد أن يكون العروسان قد جلسا معاً عدة مرات وتعرف كل واحد على الآخر ، وتبقى المراسم السابقة للمحافظة على التراث والأصالة لتتمم الزواج .  

بالنسبة للطوائف المسيحية يطلب الكاهن البركة من والد الخطيبة. فيحيل المباركة إلى أعمامها أو أكبر الحاضرين سناً تقديراً له، وأخيراً يقول من يستقر اختيار والد العروس عليه: مبروك فينهض والد الخطب ويقبل كلا من أهل الخطيبة مع تقديم كلمات الشكر والأدعية.وينقل الخبر إلى النسوة اللواتي يكن على شوق لسماع مباركة والد العروس فتبدأ عاصفة من الزغاريد والأغاني . وهنا يأتي دور الكاهن الذي يصلي على الخواتم ( المحابس ) التي ستجمع العروسين برباط الحب و الجميع واقفون ويلبس الخواتم إلى الخطبين ثم يعقد الكاهن الخطبة بحسب الطقس السرياني وبعدها يبارك الكاهن للعروسين الجديدين متمنياً لهم التوفيق ثم يتقدم والد الخطيب إلى الكاهن بالمجوهرات . وبعدئذ تقدم الضيافات المتنوعة.

 

في الوفاة :

ينتشر خبر الوفاة في القرية بشكل سريع فيتوافد القريب والبعيد إلى دار الميت لمواساة أهله، وعندما يرن ناقوس الكنيسة أو يسمع صوت الجامع على غير العادة فيعلم من لا علم له بالخبر فيأتي الكنيسة أو للجامع.  إذا حدثت الوفاة بالليل فالتشييع يكون في اليوم التالي، وإذا حدثت في النهار فالتشييع يتم بعد ظهر اليوم نفسه، وقلما يؤجل دفن الميت أكثر من ذلك.  

ويعلمون أبناء القرى الصددية لما بينهم من مودة وأواصر قرابة، فيؤجل الدفن بضع ساعات لحين حضورهم.  تتم مراسم التشييع ويشارك في صلاة الجنّاز لكثير من أهالي القرية ، ولوفاة الشبان وقع أليم في نفوس أهل القرية فيتوافدون أفواجاً لمواساة أهل الميت .وبعد التشييع يصافح المعزون ذوي الميت يداً بيد، أما الأقارب فالتعزية تكون بالقبلات وتستمر التعازي على مدى أسبوع للتخفيف من حزن أهل الميت.  وكانت تقام الصلاة والقداس لراحة نفس الميت في كل من الأيام التالية للوفاة، اليوم الثالث، والسابع، والأربعين والستة أشهر والسنة .ثم اقتصرت على كلها في يوم واحد هو الأربعين لبعد الناس ولكثرة مشاغلهم إضافة لقداس الستة أشهر والسنة .  

وكانت العادة أن يمتنع أهل الميت عن أكل اللحوم، كما يلبسون ثياب الحداد ، ويمتنعون عن عمل الأطعمة الخاصة بالأعياد،وعادة إذا حل العيد وفي أحد البيوت حزن على ميت يذهب الناس لمواساتهم ومعايدتهم بآن واحد وتقتصر الضيافة على فنجان القهوة العربية المرة ترحماً على الميت ، ثم فيقصد جماعات من الرجال والنساء منزل أهل الميت بعد عدة أشهر يرجونهم أن يتركوا الحزن ولباس الحداد. وبالمقابل إذا كان هناك أحد من أقارب الميت يستعد للزواج مثلاً يذهب أهل الميت إلى أولئك الذين يتهيئون للفرح بعرس أولادهم ويشجعونهم على القيام بمراسم العرس وكل ما يدعو إلى البهجة والسرور، ويشكرونهم على مشاركتهم ومواساتهم بما حل بهم.

 

في إكرام الضيف :

كما ذكرنا في قسم أهالي القرية فأن الأهالي في قرية مسكنة بالفعل مثل الأهل ومثل العائلة الواحدة لذا فأن أي ضيف أو زائر للقرية هو ضيف الجميع. وعندما تذهب إلى مسكنة فإن الجميع يسلمون عليك ويلوحون مرحباً بك. 

 

في إستقبال وتوديع المسافر :

الحنين إلى الوطن يدفع المهاجر للعودة إليه بعد غياب طويل. فإما أن يأتي زائراً لقضاء مدة قصيرة بين الأهل والأحباب، أو يأتي ليعيش ما بقى من العمر في مسقط رأسه أو للزواج من ابنة قريته التي لا غنى له عنها لينشأ أولاده على حب الوطن . يفرح الأهل كثيراً بعودة الغائب فقد يشيخ الوالدان أو يفارقان الحياة وهما يلهجان بذكر ولدهما الذي ودعهما وسافر صغيراً. ففي مجاملات السلام يدعون لأهل الغائب، أن يلاقوه بالسلامة والسرور. وعندما يعلم المهاجر عن موعد عودته إلى الوطن يتناقل الأهل والأصحاب خبر العودة مبشرين بعضهم بلقيا الحبيب، فيستعدون لاستقباله في المطار. و كانت العادة أنه عند وصول إلى البلدة يخرج للقائه من يعرفه ومن لايعرفه. ثم يتوافدون إلى منزل أهله لتقديم التهاني بعودته سالماً أما اليوم فبطلت هذه العادة لكثرة المغتربين أولاً ولانشغال الناس بأعمالهم ثانياً. ولابد من تقبيل الغائب عند السلام والاطمئنان عن أولاده وزوجته والسؤال عن عمله وأحواله وعن المهاجرين الذين يعيش إياهم وعن (أولاد العرب) بشكل عام. وبعد مرور أسبوع من التهاني، وتوزيع الأمانات المرسلة معه من المهاجرين إلى ذويهم، توخه إليه الدعوات من الأقارب والأصدقاء لتكريمه. أما إذا سمع الأهالي أن أحدهم سيسافر فيأتون لزيارته وتوديعه والتمني له السلامة وهذا يشعر المسافر بالسادة.

 

 

أحدث أخبار الموقع

تطبيق موقع مسكنة على الموبايل

حركة زوار الموقع