Loading...

موقع مسكنة maskana.com

موقع مسكنة
maskana.com

كانت تعد قرية مسكنة (بالنسبة لأهالي القرية) من القرى البعيدة عن المدينة مدينة حمص نظراً لعدم وجود وسائل نقل لذا قرروا أهالي القرية الإعتماد على أنفسهم وتأمين كثير من متطلبات الحياة بدون الذهاب إلى المدينة.

وبالفعل إستطاعوا بفضل حكمتهم وذكائهم القيام بالكثير من الأمور الهامة وخاصة في مجال الصناعة , وقد وفرت هذه الصناعة على أهالي القرية الكثير من الوقت والجهد والمال لأن الأهالي كانوا يذهبون إلى سوق المدينة لشرائها.

ومن أهم هذه الصناعات :

صناعة البسط ( حياكة النول )

 

صناعة أطباق القش :

حكايتنا قديمة حديثة ترويها أم عرفت معنى العطاء و تربت في بلد كله حب و خير و وفاء فتحول كل هذا في يدين تتقنان الفن و العراقة إلى قصة جميلة تروى مع أصناف الطعام التي التي نتناولها فوق صينية من قش و إلى زهور جميلة تنسق بعناية في آنية منسوجة بدقة و عناية لتضيف إلى جمال بيوتنا منظراُ أجمل و تعطيه لمسة من السحر و تعيده إلى قديمه الحديث . بطلة قصتنا هي السيدة أم سليمان تلك الأم التي تمثل رمزاً من رموز الوطن بعطائها و تفانيها في حب ابنائها ووطنها القادمة من قرية مسكنة تلك القرية التي حمل أبناؤها الكبرياء والشموخ فكانت أم سليمان قطعة منهم حملت الشموخ بين عينيها والعطاء في يديها وحولته إلى قطعة من الفن كل واحدة تتحدث عن نفسها بقصة مختلفة كما تقول الخالة أم سليمان تعلمت مهنتي من والدتي حيث كنت أراقبها وأنا طفلة صغيرة وهي تحول قش الحنطة اليابسة إلى أشكال جميلة فأعجبت بهذه الصناعة وحاولت أن أكون مثل أمي وهكذا بدأت رحلتي مع صناعة القش حيث بدأت أدرك أن العمل متعة وأدركت ما للمرأة من دور فعال في بناء أسرتها ومجتمعها ولو من خلال منزلها وأبدى والدي إعجابه بما كنت أصنعه لذلك شجعني وثنى علي فأخذت أحاول أن أصنع أشياء مختلفة من القش . تبدأ رحلة العمل من بيدر القمح بعد أن يقوم الفلاحون بجمع غلالهم ومن ثم يقومون بدرسه والباقي من هذه الأشياء هو عبارة عن أعواد القش حيث أقوم بجمعها ومن ثم أحمل ثروتي هذه وأذهب إلى المنزل حيث يبدأ العمل في البداية أضع هذه الأعواد في الشمس لمدة ثلاثة أو أربعة أيام من أجل أن تجف بشكل نهائي وبعد ذلك أقوم بصناعة الأشكال المطلوبة مني مثل صينية توضع عليها أصناف الطعام أو بعض من المزهريات الجميلة بالإضافة إلى صناعة بعض السلال الصغيرة التي تستعمل لحفظ أدوات الماكياج بالنسبة للسيدات وتصنع هذه السلال بشكل جميل وأنيق وعصري .بالإضافة إلى صناعة بعض القفف الصغيرة التي كانت تستعمل في السابق لوضع الحنطة المسلوقة . جميع هذه الصناعات والأشياء صحية و غير مضرة بالصحة وهي تدوم لفترة طويلة... أكثر من ثلاثين عام وهي محافظة على ر ونقها و جمالها . وكم أتمنى لو أرى كل فتاة أو سيدة تحاول أن تتعلم صنعة وتزاولها لتثبت من خلالها وجودها واستقلاليتها حتى ولو من خلال منزلها لأن لعمل المرأة دوراُ أساسياُ في بناء الأسرة والمجتمع وفي بناء ذاتها هي بالتحديد .

 

صناعة الدبس

صناعة السمن العربي والجبن والبن

ومن جهة أخرى أتقن العديد من أهالي القرية المداواة أو كما يسمى بالطب العربي كذلك لنفس السبب الذي ذكرناه في البداية وهو البعد عن المدينة. وقد أشتهر في قرية مسكنة وعلى مستوى المنطقة العديد من اللذين يمارسون ويقومون بالمداواة نذكر ولكن مع ظهور وسائل النقل وتعرف الناس على البضائع والصناعات الموجودة في المدينة وكثرة تنوعها , ومع زيادة وعي الأهالي ومعرفتهم بالطب الحديث قل الإقدام والإقبال على الصناعات والحرف والمهن الموجودة في القرية رغم جودتها .

 

أما الآن ونحن على مشارف العام 2004 أمست تلك الصناعات الحرفية والمهن اليدوية أشياء نادرة في القرية ولم يعد للأهالي مقدرة على الإستمرار في المحافظة على تلك الصناعات لأن الحياة تغيرت وتحولت إلى الحياة المدنية أو حياة الوظيفة فلم يعد في القرية إلا عدد قليل من اللذين يمارسون الصناعات والحرف التي ذكرناها. رغم هذا كله تعال وأسأل اليوم أي رجل أو إمرأة في القرية عن صناعات هذه الأيام فيقولون لك الله يرحم صناعات أيام زمان , فقد كثر الغش في الصناعات ولم تعد تستطيع أن تميز بين الصناعة الجيدة والصناعة السيئة بعكس الصناعات القديمة المتقنة والمعمولة بمهارة وإحكام.

 

أحدث أخبار الموقع

تطبيق موقع مسكنة على الموبايل

حركة زوار الموقع